زراعة المفاصل الاصطناعية


هي إجراء جراحي يهدف إلى استبدال مفصل تالف في الجسم بمفصل اصطناعي. يتم استخدام هذا الإجراء في العادة لعلاج الأمراض التنكسية التي تسبب تلف المفاصل مثل التهاب المفاصل والتهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب المفاصل الصدفي والتهاب المفاصل النقرسي وغيرها من الأمراض.

تشمل زراعة المفاصل الأصطناعية استئصال المفصل التالف واستبداله بمفصل اصطناعي مصنوع من مواد مثل البولي إيثيلين والمعادن الثقيلة. وعلى الرغم من أن هذا الإجراء يساعد على تخفيف الألم وتحسين حركة المفصل المصاب، إلا أنه يحتاج إلى فترة نقاهة وعلاج طويلة ومكلفة، ومن الممكن أن يتعرض المريض لمضاعفات مثل عدوى المفصل، النزيف والتهاب المفاصل الاصطناعية. لذلك يجب على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في المفاصل التشاور مع الطبيب لتقييم الحاجة إلى زراعة المفصل الاصطناعي وفقًا للحالة الصحية الفردية والعمر والتوقعات العلاجية.

بعد إجراء زراعة المفصل الاصطناعية، يجب على المريض الالتزام ببرنامج علاجي يشمل العلاج الطبيعي وتمارين تقوية العضلات والحفاظ على وزن صحي وتجنب النشاطات الشاقة التي يمكن أن تؤثر على المفصل الجديد. ويمكن أن يحتاج المريض إلى الأدوية المضادة للالتهابات للتحكم في الألم والتورم والتهاب المفصل الناتج عن الجراحة.

تعد زراعة المفصل الاصطناعية إجراءً آمنًا وفعالًا لعلاج تلف المفاصل، وتساعد على تحسين نوعية حياة المريض وتقليل الألم والتشنجات في المفصل المصاب. ومع ذلك، يجب على المريض الالتزام بإرشادات الطبيب والعناية بالمفصل الجديد بشكل جيد لتحقيق أفضل نتائج العلاج.

يمكن أن يتطلب إجراء زراعة المفصل الاصطناعية وقتًا يتراوح بين ساعات إلى عدة ساعات تبعًا لحجم المفصل المصاب ونوع الإجراء الجراحي. وتحتاج الجراحة إلى بناء أساسي لنجاحها وهو الاختيار الصحيح للمفصل الاصطناعي الذي يناسب متطلبات المريض، حيث يتم اختيار المفصل الاصطناعي الأنسب تبعًا لعمر المريض ونشاطه اليومي ومستوى الأداء البدني وحالته الصحية العامة.

من الجدير بالذكر أن زراعة المفصل الاصطناعية ليست خيارًا ملائمًا للجميع، فبعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية معينة مثل الأمراض القلبية أو الأوعية الدموية قد لا يكونوا مؤهلين لإجراء الجراحة. ولذلك، يجب على المريض التشاور مع الطبيب لتقييم الحاجة إلى زراعة المفصل الاصطناعي وفقًا للحالة الصحية الفردية والتوقعات العلاجية.

توجد عدة أسباب قد تؤدي إلى الحاجة لزراعة المفصل الاصطناعي، ومن أبرزها:
1- التهاب المفاصل:
حيث يتلف التهاب المفاصل النسيج الذي يغطي السطح الخارجي للمفصل ويؤدي إلى تآكل الغضروف وتكون العظام الجديدة وانخفاض الحركية في المفصل.
2- الإصابة الحادة:
مثل كسور العظام الحادة في المفاصل أو إصابة الأربطة أو الأوتار المحيطة بالمفاصل والتي تؤثر على وظيفته.
3- التهاب المفاصل الروماتويدي:
وهي حالة مرضية تؤثر على نسيج المفصل وتسبب تورمًا والتهابًا وتآكلًا وألمًا.
4- التهاب المفاصل الصدفي:
وهي حالة مرضية تؤثر على نسيج المفصل وتسبب تآكلًا وتورمًا والتهابًا وألمًا.
5- السن المتقدم:
يمكن أن يؤدي التقدم في السن إلى تلف المفاصل وتآكل الغضروف والتآكل العظمي.
6- الأمراض الوراثية:
مثل تشوهات العظام الوراثية والتي يمكن أن تؤدي إلى تلف المفاصل.
يجب على المريض التشاور مع الطبيب لتحديد السبب الذي يؤدي إلى الحاجة لزراعة المفصل الاصطناعي وتقييم الحالة الصحية الفردية والعمر والتوقعات العلاجية.

علاج تلف المفصل يعتمد على السبب الذي يؤدي إلى التلف وعلى حالة المريض. وفي حالات تلف المفصل الحاد، يمكن استخدام العلاج الدوائي والتدخل الجراحي. ولكن في حالات تلف المفصل المزمن، قد تتطلب زراعة المفصل الاصطناعي.
ويشمل العلاج الدوائي لتلف المفصل تناول الأدوية المسكنة للألم والتي تساعد على تخفيف الألم والتورم والالتهاب. ويمكن أن تشمل هذه الأدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، والأدوية المضادة للروماتيزم، والمسكنات الأخرى.
أما بالنسبة للتدخل الجراحي، فيتم في العادة استخدام زراعة المفصل الاصطناعي، وهي عملية جراحية تستبدل المفصل التالف بمفصل اصطناعي. وتتطلب هذه الجراحة وقتًا للتعافي والتأهيل والعلاج الطبيعي، حيث يتعين على المريض الالتزام بالعلاج الطبيعي لتقوية العضلات المحيطة بالمفصل وتعزيز حركته.
يمكن أن تساعد بعض التقنيات الطبية الحديثة مثل تقنية تدوير الخلايا الجذعية على علاج التلف الناجم عن التهاب المفاصل، ولكن هذه التقنيات لا تزال في مرحلة البحث والتطوير. ويجب على المريض التشاور مع الطبيب لتقييم الحالة الصحية الفردية والتوقعات العلاجية واختيار العلاج الأنسب.

الدكتور احمد عثمان القاسم
استشاري جراحة عظام ومفاصل وتنظير مفاصل الركبة والكتف